رياض محمد حبيب الناصري

71

الواقفية

الحيرة بعد وفاة الرضا والعسكري ( عليهما السّلام ) من الشبهات الفكرية والعقائدية التي هزت كيان الشيعة هو ما جرى في هاتين المرحلتين من حياة الأئمة وطغى مفهوم الحيرة في تلك الفترة . فأما الحيرة الأولى : فكانت بعد وفاة الإمام الرضا ( عليه السّلام ) ولم يترك من الأولاد إلّا الإمام الجواد وله من العمر سبع سنين على أكثر الروايات تقديرا وهذا السن جعل البعض من رجال الشيعة يشكك في أهليته للإمامة وهو بهذا العمر . أما الحيرة الثانية : وكانت أشد وقعا على الشيعة وهي بعد وفاة الإمام العسكري وانه كذلك خلّف ولدا صغيرا وغيبه عن الأنظار اتقاء له وحفظا عليه ومصلحة للشيعة . الحيرة زمن الجواد ( عليه السّلام ) قبل البدء في دراسة هذه الظاهرة علينا أن نتعرض إلى العلة التي دعتنا إلى الخوض في هذا المطلب وذلك لأن بعض الواقفة أو ممن وصف بالوقف أو رمي بالوقف واستفيد من البعض انهم واقفة على الإمام الكاظم كما هو القول المشهور فإنهم من جملة الأشخاص الذين وقفوا في الحيرة آنا ما على أقل التقادير وهذه الحيرة في زمن الجواد وزمن ما بعد الإمام العسكري وكما سيأتي ذلك في تراجم البعض منهم مضافا إلى ما ورد في نص دلائل الطبري وعيون المعجزات واجتماع وجوه الشيعة من أمثال يونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى وغيرهم وكذلك في زمن الغيبة كما جرى لأحمد بن محمد البرقي وحديث الكافي في حديث الحيرة قبل عشر سنين وغيرهم . * * *